العمر : 20 سجّل في : 23 أبريل 2008 عدد المساهمات : 1001 العمل/الترفيه : طالبه علم المزاج : مبسوطه ولله الحمد
موضوع: رد: روايتي (( ورود في مزبله الواقع )) الإثنين يونيو 23, 2008 6:38 pm
.. الفصل الثالث .. .. الجزء الثانــي ..
<< هل تعيش المتناقضــــــــــات ..>>
هل رايت بحياتك الماء يعتنق نقيضه النار ولايطفائها .. هل رايت سقوط الثلج البارد في صحراء قاحله ..
هل رايت نقيض الشي يعيش معـــه ..؟!
. .
اذا كنت تقول المجتمع والعادات والتقاليد وحنا فينا ومافينا .. وهذا حك مو صحيح تبلي وافتراء .. حنا مجتمع سوي ... لاتقرب .. اللي يدور زخرفه لحقيقه الواقع والمجتمع .. لايتصفح سطووري ..
سديم قاطعتها وهي تغمض عيونها.. وتزمر بضيق : ابعــــدي من وجهي ذا للحين .. بليز دانا ماهي ناقصه تكمليها علي ..
ديما عارفه ان سديم متضايقه لان اليوم عيد ميلادها مثل كل سنه ومحد يحتفل فيه .. عارفه مكابرات سديم وتصنعها القوه .. قالت بحنان : اوكي والله ماعمل شي بس اجلس معــك ..
سديم ماردت عليها .. فتحت عيونها وناظرتها لثواني .. ثم سحبت ايدها وجلستها بجنبها : بدووون صــــــــــــــــوت ....
دانه ابتسمت : اوكي ..
جئت لهم هدى مع خويتها مرام وهم لازقات ببعض ويضحكوا رفعت هدى ايدها بطريقه عربجيه : هلااااا والله بسعوود اقول الجامعه منوره ..
سديم ناظرت بهدى وهي صاابغه شعرها بجهه اليمين بلون الاخضر ومميزها : هلا وغلا فيك بدر .. – اشرت على شعرها - مرره بيرفكت ..
هدى ناظرت بشعر سديم اللي متخلله اللون الازرق : مو احلى منك اكيد ..يله تامروا على شي ..
دانه بدون نفس : ايوا ابعدي سماح عن سعود وقولي لها انا ساكته لها بميزاجي ..
هدى تافف من سماح النشبه .. : اوكي صار ..حنا بنروح للمقر اذا تبون الحقونا .. اوكي ..- اشرت بايدها – سي يووو ..
ماتهون عليها دانه ولا اختها ديما تحبهم اكثر من أي حد بهالجامعه كلهم .. ومعزتهم بعد رهف .. بس المشكله دانه تفهم حبها لها غلط .. وموصلته لدرجه محرمه تعدت فيها حدود سديم الحمراء ..
البنات بعضهم مايقدروا لارتباطات .. والاغلبيه رفض اهلهم الاكيد .. الا عدد قليل وافق .. ومايفوت طلعه فيها سديم " سعود " وبجده بعد ..
بنت نعومه مره وجديده على الشله والمكان .. ناظرت بسديم باستغراب وهي فاتحـه فمها وترمش بعيونها .. ماهي قادره تستوعب بيطلعوا باليخت كلهم .. بنات يعني كيف .. من دون اهلهم وبيسافروا لجده .. هذولاء سعوديات والا ايش ..؟!..
هي جديده على هالعالم ثاني مره تجلس معهم .. وماتوقعت انهم كذا .. صحيح عارفه بحركاتهم الغذره لكـن ضنتها مقتصره على الجامعه وبس ..
انتبهت فيها سديم وعرفت انها وجهه جديد وشكلها برياء .. لبسها اقل من العادي بالنسبه لهم هما ..مبين انه من أي مكان ..
تاففت دانه بدلع : هذاااك قبل .. هاللحين الاخت التزمت ومشت على نهج امها وابوها ..
التفت بصدمه ... حنان التزمت .. اكيــــد انها مانظفت اذونها كويس او ماتسمع بوضوح .. اكبر داشره بالمملكه كلها .. التزمت .. من متى ..؟! قالت باستهزاء : التزمــــت .. حنان التزمـت ههههههه .. ياشيخه قولي حكي معقول ..
دانا بجديه : وربــي تقول انا بنت امام مسجد واقابل شباب .. ماينفع نخون اهلنا ..
ضحكت سديم بدون شعور منها .. حنان اخت ديما ودانا.. دكتوراه في الصنفين بنات وشباب .. التزمــــــــت ياكبرها عند ربي .. : نخون هههههههههههه تمزحين .. ماكنها من واحد لواحد .. قولي لها تسلم عليك سعود وتقولك بدري الالتزام ههههههه ..
حست سديم ان دانه تضايقت من اسلوبها .. وهي عارفه وش ظروفها .. ابتسمت وهي تشد على يدها ..تصبرها ..
دانه بنت امام مسجد حارتهم .. رجال والنعم فيه مصلي مسمي ملتزم بشده .. فيه الخير والبركه .. لكن عنده مشكله مايعرف يتعامل مع بناته او محارمه بعكس الشيوخ الثانين اللي معروفين بطيبتهم عند اهلهمم قبل الناس .. لكن ابو ديما وحنان حاله غريبه عنهم .. مايرضى لهم يتعدوا من البيت الا للجامعه وبس .. لاسوق .. ولا عندجماعتهم حتى .. يشك فيهم وكل اسبوع ياخذهم للمستشفى كشف .. واكيد دانه معهم ..
.. ومن كثر الكبت انفجروا مع الاسف بطريق خطاء .. لانه ضغط عليهم ومامسك بيدهم لطريق الصح .. ماقال لهم اسبابه بحبسهم .. ماحمسهم يحفظوا قران او يدخلوا تحفيظ يفرقوا فيه طاقاتهم الشبابيه المكبوته ..
مفروض اذا كان شاد بشي يرخي بشي .. يطلعهم يمشيهم يوريهم العالم من حولهم بنظرته هو .. بطريقه هو .. مو بهالاسلوب حبس وبس ..بدون تعويض ..
منبر عالي شوي واقف عنده واحد بلبسه الاخضر والسلاح بيده .. وقباله "دربيل" مثبت ...
الامـــــن ثم الامـــــن ثم الامـــــن بهذاك المكان ..
وكلنا فداء للوطن .. شعارهم ..
جالس على سريره بالزنزانه الجماعيـه الضيقه .. والحزن ماليه ...
مكان مكتوم ومخنوق ..
هواجس كثيره وكوابيس مرعبه وهو من اربع سنوات وست شهور بهذا المكان ..
ينتظر الفرج واللحضه يطلع منه ..
مابقى له الا كم يوم ويحسهم اطول ايام قضائها هنا ..
كل ماقرب الفرج قل الصبـر ..
ابتسم وهو يسلي نفسه بالذكريات ..
. .
(( بطول بعض .. ممسكين بايد بعض والابتسامه ماليه شفايفهم ..
مبسوطين بالثوب الابيض الجديد .. وهم يمشوا لصلاه الجمعه وراء ابوهم .. الفخور بعياله ثمان وسبع سنوات ويروحوا للمسجد ..
قال له اخوه اللي اكبر منه بسنه وحده وصديقه : يااخي احس اني غديت رجال واعرف طريق الصلاه لوحدي ..
قال بمشاكسه وعيونه تبرق خبث طفولي ..: مطلق كيف غديت رجال وماخط الشنب وجهك ..
مطلق همس لاخوه بفخر : ماعليك يامساعد كلها كمن يوم واتعرفني من لحيتي ..وساعتها انا بتزوج قبلك ..
مساعد : هههههه تتزوج انت ماعندك سياره علشان تتزوج .. وحتى لو تزوجت انا بقولها انك مانت برجال ..
مطلق : لااا تخاف بخليك تلعب معها وتجلس معنا ..
وصلوا للمسجد وقفوا وراء ابوهم وهم يكبروا .. ))
. .
ضرب صدره بقوه من هالذكرى وهو يحس بالنار تحرقه ..
ارتجف ايده كل ماتذكر ضغطته على الزنــــــاد وتطلع منه الرصاصه لقب أغلى خلق الله بالارض على قلبه ..
يضن المسدس فاضي .. كان متاكد انه فاضي .. واخذه يهدد اخوه .. علشان يرجع عن الجنون وحاله السكر باللي يدعي انها زوجته ..
هدده ومادرى ان اللعب بالسلاح يعني اللعب مع الشيطان ..
انفلتت الرصاصه بعد ضغطته من الزناد .. طاح اخوه والدم ملاااه ركضت زوجته " المغضوب عليها وسبب المشكله " ركضت لعنده تضمه وتجمع شتاته .. وتصرخ بهسترياء وجنون ..
ماسمع شي .. ماناظر شي ..
كان مشلول من الصدمه .. ايده ترتجف .. وقلبه ينبض بقوه وصلت لاذنه ... مو مستوعب .. يناظر .. ماقدر يتحرك .. يعمل شي ..
صحى من غفوته وتخدير مخه ومشاعره ..
على اصبع اخوه وهو ياشر له وشفايفه تتحرك بصعوبه .. فهم شفايف اخوه بدون مايسمع صوته .. ..: مسـ....ـاعـ.....د ... شجـ..... ـن ... و اللـ...ــي ببطنـ ...ـها.... امانـ....ـه برقبـ....بتك
قال بصوت مرتفع يحاكي نفسه : آآه يامطلق وينك ..الله يلعنها بنت ابليس هي السبب .. هـــــي البلاء ..
الله اكبر الله اكبــر
اشهد ان لااله الا الله .. اشهد ان لااله الا الله ..
اشهد ان محمد رسول الله .. اشهد ان محمد رسول الله ..
حي على الصـــــــــلاه .. حي على الصلاه ..
حي على الفلاح حي على الفلاح ..
الله اكبــــــر الله أكبـــــــــــــــــــر ..
لاالـــــــــــــــــــه الا الله .. ..
هز راسه وهو يسمع صوت الاذان .. و يبعد الحقد اللي يمشي بعروقه كل ماتذكرها وتذكر حقارتها .. وبعد اخوه عنه بسببها ..
وغصته تزيد اول مايطري على باله بنت اخوه الغالي .. وهي مع هالقيطه بنت الحرام ..
تعوذ من الشيطان وشمر عن اكمام ثوبه يقوم لصلاه ..: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
كل هذا من الشيطان يقلب عليه الموجع .. يصلي ويدعي لاخوه بالرحمه .. ولنفسه بالمغفره احسن له ..
ابتسم وهو عند المغاسل لابو فيصل الشايب : هاا يامساعد وش احساسك وكلها يومين وانت مودع كل هــذا ..
مساعد ابتسم : مافيه صبر .. ونص عقلي بيطير ..
بو فيصل ضحك لمساعد صاحب الاخلاق العاليه والتفكير الواعي بهالسجن .. شبابه ضاع لتهوره ..: الله يوصلك لاهلك سالــم ..
مساعد تنهد وهو مشتاق لاهله كلهم : الله يسمـع منك ..
بوفيصل يمازحه : هاه .. عاد مو تنسانى ..
مساعد بسرعه : افا والله مو قليل خاتمه انساك .. ياعمي انت اللي يعرفك ماينسـ
ماكمل كلمته لان هاني ضرب كتفه بقوه كعادته : هااا يالحر وش عليك كل كم ساعه وانت برى عن هنا .. وش احساسك ..؟!
خربط شعرها بايده : هههههه ماتقولي صقر كذا الا و بترجعي للحكايه القديمه ..
فجر ماتبغى تختبر صبره اللي عارفه حدوده كويس .. او تطمع بحنانه اللي يطلع من فتره لفتره .. ماردت عليه بس .. تبكي .. وتصررخ بداخلها .. (( تعبـــــــــت تعبــــــت .. نفسي انوم براحه .. او احط راسي عالمخده وانا راضيه عن نفسي .. لمتى بظل قذره ..))
هدت شوي وهي تحس بمسحه على شعرها يهديها : خلااااص فجر ...روقي اعصابك ..
فجر رفعت راسها وكان الكحل عامل عمايله بثوب صقر ..سحبت منديل ومسحت دموعها اللي قدرت تمسكها شوي ..
صقر نزل على ركبته وسحب منها المنديل .. وصار قبالها على الارض .. مسح انفها وعيونها ..وخدوها .. وابعد خصل شعرها عن وجهها ..
فجر ملامحها عاديه هاديه .. لكن مع الوقت اذا ابتسم فمها الواسع مره .. يبان جمالها وجاذبيتها ..
ناظر فيها صقر .. مثلها مثل كثير بنات عنده .. بس هذي مميزه .. هذي فيها شي سبيشل .. مايقدر عليه ..
يحس بالشفقه عليها ..
اغلب اللي عنده .. تغيرجو لتسليه وبعضهم للدراهم .. اما هذي .. فجوره .. اللي مضطره تكون هنا ومالها مكان ثاني .. الا رصيف بواحد من شوارع الرياض ..
قال بصرامه يسكتها : فجر خلاااص عطيتك وجه..
فجر ناظرت بعيونه وبملامحه اللي حافظتهم ومرسومين بجفنها طوال الوقت .. قالت برجفه : لاتتركنــــي .. انا مالي غيرك ..
صقر ناظرها لثواني وهي ناظرته وكان السكوت مالي المكان .. ضمها لصدره يسكتها .. ومايملاه الا الشفقه .. تركها تبكي مثل ماتحب اخر اسبوعين كان عليها ضغط نفسي كثير .. كثرة جلسات الشباب عنده ..وماتداوم بالجامع هالا مرجعها .. وبالمجمع مايتركها على راحتها ..
طلعــت صينيه الباشميل واللازانيا من الفرن ..بسرعه ..
وحطتهم على الطاوله .. بعد ماحرقت صبعها اللي جاء بالغلط ع الصينيه الساخنه ..
نفخت عليه وهي عاقده حواجبها .. بيرجع ابوها من الدوام هاللحين ..ومعه دلال .. اكيد جوعانين بيكونوا ..
هـذا غير اهلهم اللي بيجوا اليوم جمعتهم .. ولازم كل الاصناف تكون جاهزه ..
اخذت نفس طويل تصبر نفسها .. ورجلها التعبانه .. سالت نفسها باستغراب (( في حد يجتمع يوم السبت هذولاء غير الناس .. أربعاء وخميس وجمعه لتمشيات وبوسط الاسبواع جمعات ناس غريبـه ..))
مو مشكله هانت .. هـذا اللي اسموا جائي خاطبها... بيريحها من كل هــالشقاء .. صحيح بيتركها بعد سنه بالكثير لكــن بترتاح فيها راحـه ..
فتحت الثلاجه تتاكد من الحلاء اذا جمد او لا ..
اخذت باصباعها وذاقت من كريمه الكابتشينو ..: امم حلو .. ناتي انتبهي لشوربه اذا خلصت اطفي عليها ..
ناتي اشرت لها وهي ماخذه وجه معها لانها تشاركها الغرفه : اوكي بشااير ..
موزه وهي مندمجه مع المسلسل ومرخيه جسمها ع الكنبه: لااا على وصول ..جهزي الغداء ..
بشاير : جاهز الباشميل ..
ترن ..
ترن ..
اندق جرس الباب التفتوا للباب الزجاجي اللي داخله لشمس منه على السيراميك البيج ..
موزه نزلت الريموت وهي بالجلابيه السماويه :اكيد وصولوا افتحي الباب ..
(( انا اللي بالموت امشي واوصل للباب افتحه وانتي بصحتك وقريبه منه ماتفتحيه .. الله يعينك على نفسك بس .. ))
موزه رفعت حاجبها وقالت بصوته المزعج وهي تلم شعرها المجعد : مطوله تناظريني يله افتحي الباب ..
نزلت عيونها عن عيون موزه الجاحظه المزعجه .. مشيت لعند الباب بصعوبه .. متعقده من رجلها وعرجها الواضح .. تكره ضعفها ..
فتحت الباب وهي متوقعه يكون عبدالعزيز وبنته .. ناظرت بـ " منيره " وعيالها اخت موزه .. وهي تمد لها بزرها الصغير : خذي وين موزه ..
بشاير ابتسمت : وعليكم السلام ..
قالت منيره باهمال وهي تدف اطفالها الكثير يدخلوا للبيت : السلام .. عسى ماتغديتوا –دخلت بعد مادفت بشاير وقالت بطريقه همجيه وهي ترفع صوتها – مووويز ليكون كلتم غدائكم بدوني عيالي راجعين من المدرسه جواعه ..
بشاير تاففت وهي تناظر بالحوش .. بدء الازعاج .. اليوم بالنسبه لها اثقل ايام الاسبوع .. موزه الرابعه من بين بنات سته من خواتها .. واليوم جمعتهم عندها .. كل خواتها وازواج اخوانها الاثنين .. وبالنسبه لبشاير اليوم .. يوم العــذاب ..
هم يجتمعوا وينبسطوا والشغل على راسها وراس دلال ..لان البيت بعدهم كانه ملعب لمباره الهلال مـع الاتحاد او النصر ..
البيت يكون بقايا اثاث بعد مايطلعوا بزارينهم .. اللي يعتبرون جيش جاهز ومجند للخراب ..
حطت البزر الصغير عند خدامه منيره ..
ومشت باستعجال لغرفتها مع الخدامه وقفلتها قبل لاتصير اغراضها خبر كان ..
دخلت للمطبخ تجهز غداء للحريم غير عبدالعزيز ..وهي تكابر الم رجلها ..
من اول مارجعت امــس من المستشفى وهي تجهز اكل لامه محمد اللي بتشرفهم ..
طلعت ناتي لفوق بسرعه .. وبشاير شغلت وقتها طوال اليوم بالمطبخ ..
جلست على الطاوله تريح وهي تسمع ضحكم وسواليفهم .. مبسوطين مره وهم عائله وحده .. ولمه وحده ..
تتمنى تجلس معهم تضحك وتسولف .. بس .. اذا دخلت عليهم سكتــوا .. وتحول ضحكهم لهمس او حكي جارح .. ونظراتهم لاحتقار .. وابتسامتهم لتكشيره ..
يرفضوا وجوده بشكل كبير .. وكانها نجاسه او شي غذر .. وهي متعوده على هالشي ..
جهــزت القهوه والحلى وطلبت من الخدمات يطلعوهم .. وهي تكابر دموعها .. لكن انشدت عروق بايدها ورجلها ..
التفتت لاصوات بالحوش عند باب المدخل الخارجي .. كانت تفكر تفتحوا بس غيرت رايها ..
وهي تسمع خطط بنات العائله وصديقات دلال .. يبغوا ..يستهبلوا ..ويستخدموا شرحه مجهوله يلعبوا فيها على اخوان بعض ..
ابتسمت لو انها اخت دلال جد .. تتمنى تكون معهم تضحك وتستهبل .. صحيح راحت عليها ..متزوجه ومتطلقه خمس مرات .. ..بس هي بالعشرينات صغيره وتتمنى تعيش مثل باقي بنات جيلها..
اخذت لها صحن متوسط حطت فيه اكثر من قطعه فطاير ولازانيا .. وطلعت فيه لغرفتها دخلت وقفلت الباب ..
لوقت العشاء ..
جلست على سريرها .. تقطع بالاكل ماتاكله .. طايحه من الجوع والارهاق بس نفسها مسدوده ..
اغتصبت كم لقمه .. ثم شربت مويه ..
تمددت على السرير وحست بالم رهيب وهي تسترخي .. وكانها ابر تطلع من رجلها : آآآه ..آآه ...
غمضت عيونها وغرقت في النوم ..
. .
ماصحت الا على ضرب قوي على الباب وصرخه موزه : افتحي يامال الماحـ..؟؟؟..بشيييييير افتحي ..
غمضت عيونها تبغى تنام وتطنش موزه واللي جائبوها .. بس تذكرت عواقب حركتها .. ومالها خلق تنام مضروبه اليوم .. من عبدالعزيز ..
فتحت عيونها ورفعت الغطاء تتافف : آآآآآف ..
مشت بالسيراميك البار والغرفه مليانه ظلام .. فتحت الباب وكان البيت هدوء يدل انهم راحوا ..: هلا ..
مابقى الا بزر ويحرجها بعد .. طوال حياته اناني وتصرفاته مو مسئوله بعكسها هي ووليد طوال وقتهم كانوا فخر لاهلهم ..
اخذت المفتاح الصغير من امها بدون ماتناظره .. ومشت لدرج بتنورتها الجينز القصير لفوق ركبتها .. : ماما اذا وصل العشاء حاكيني اوكي ..
شعاع نزلت نظارتها الطبيه .. و بعدت المجله الثقافيه اللي تقرائها عن حضنها .. وماردت على صفاء .. قالت مبتسمه لرعـد وهي تاشر له يجلس : على البركــه المعرض ..
رعد ابتسم اكثر وهو يجلس : هههههه بسرعه وصلتك الاخبار .. هذا زوجك مايعرف يعمل شي الابتوقيعك ..
ابتسمت اكثر واكثر .. فرحها بولدها ورجعوه شوي لطبيعته المرحــه .. بعدت شعرها اللي فاردته على وجهها.. : وش اعمل به يموت فيني مو ذنبي ..
رعد ناظر بالدرج وهو خايف من جواب سواله .. حافظ على ابتسامته وهو يتمنى تكذب ضنونه : ههههه اذا مامات على شعوعه يموت على من .. اقول يمه من مع صفاء فوق ..
ارفعت حاجبها باستغراب .. وهي تحاول تضيعه عن الجواب : وش عرفك ان في حد معها فوق ..
رعد بهدوء : واضح .. – ناظر بعيون امه وقال بجديه - يمـه قلبي يقولي بدور فيه صح ..
بعدت عيونها عنه .. و اغتصبت الابتسام تخفي توترها .. وهي تبعد شعرها اللي ينزل على وجهها .. : ايوا ..
رعد هز راسه كان عارف ومتوقع .. قلبه يقوله انها فيه .. تغيرت ملامحه للجمود وقف : انا طالع اريح لوقت العشاء ..واذا وليد او حرمه المصون بيتعشوا معنا لاتصحيني ..
رحاب ضحكت و لفت لجهه تهاني و كانت بترد .. بس انخرست .. والحكي كله بلعته .. و حست بدقات قلبها تزيد بشكل فضيع .. وبحراره تملك جسمها .. وبتخدير بسيط لرجلها وايدها .. شلل بحركتها .. وهي تناظره .. تناظر بشي يشد انتباهها ..
كان ماشي وبيمينه واحد اقصر منه بشوي واقل عرض وعلى يساره مطوع السوق .. له هيبه رهيبه وفضيعه .. يفرضها جسمه العريض مره وطوله الفارغ .. وسمار بشرته الغامضه .. وملامحه الخشنه البعيده عن الوسامه ..
انفه الدقيق لكن مكسور .. واضح من حادثه حصلت له .. وعيونه المتوسطه مع شفايفه الغليظه العريضه ..
بلعت ريقها الجاف بصعوبه .. وهو يعدل شماغه ويرفعه باهمال لفوق .. و يبان كف ايده الخشن الممتلي شعر .. وهو يحرك شفايفه بعصبيه .. وحواجبه معقوده ..
تحس ببرودة اطرافها تزيد من رجولته الطاغيه .. وهو يقرب من عندهم ..
إيش هذا .. "" الرجـــــــــــــــــــــال ""..
ماقد حست بهيبه رجال .. ورجولته مثل هذا ..
اذا قالوا رجال اكيد يقصدوا هــذا ..؟!
هي مو من طبعها تناظر برجال .. بالعاده تغض البصر .. لانها تحتقر ذي الحركات .. بس هاللحين غير ..
ماهي قادره تحرك عيونها عنه .. فيه سحر يشدها .. متعلقه عيونها الزرقاء بلون السماء الصافيه عليه ..هو بس ..
كان يمشي بخطوات واثقه .. وكان الارض تهتز من تحته ..
وحاله يحكي .. "" واثق الخطوه يمشي ملــك ..""
ظلت عيونها عليه حتى لما دخل لواحد من العماير المظلمه اللي بين المحلات ..
ضمت يدينها لقلبها اللي ينبض بقوة ماقد حسته يدق كذا .. وبهالقوه .. ماتحرك لها خفن .. وهي تناظر بالباب الاخضر القديم .. لهاللحين تحس بوجوده حتى وهو داخل هالعماره .. هيبته موجوده حولها لهاللحين وماثره فيها فيها .. ..
صحت من سكرتها برجولته .. وانسحارها بالجاذبيه اللي تشدها له .. على همس تهاني بجنبها : جاء العبد ..
انصدمت من الكلمه .. مو من طبع تهاني تناظر حد بدوينه .. او تقلل من قدر احد ..
فتحت عيونها على وسعهم والتفتت لتهاني مصدومه .. ومعصبه : عبــد .. استغفر الله كلنا عبيد لله .. هذا اللي مو عاجبك عن الف واحد من المخكره اللي حولك ..وش هذي الكلمه .. تهاني من جدك انتي الفاهمه تطلع منك هالكلمه ..
رحاب بعصبيه اكثر وهي تحس بنفس احساس هذا الرجال .. بس بطريقه ثانيه .. هي لقيطه .. وهو بشرته غامقه .. قالت بانفعال : انا استغرب انتم كيف تفكروا ..؟!وليه تناظروا الناس من حولكم بدونيه .. ؟! هذا وانتم مسلمين .. اجل وش تركتوا لليهود والبوذيين .... ماكانكم امه محمد صلى الله عليه وسلم .. تهاني غريبه من متى تفكيرك هـذا ..
ناظرتها تهاني باستغراب من انفجارها الغريب وغير متوقع .. بس هي عارفه احساس رحاب .. لانها لقيطه ويناظروها الناس بنظره مختلفه .. قالت بهدوء تهدي الوضع : خلاااص رحاب اسحب كلمتي .. ماقصدت كذا .. بس هي كلمه عاديه .. تنقال لكل واحد بشرته غامضه ..
رحاب انتبهت لانفعالها اللي صار بثواني مجرد ماسمعت الكلمه من تهاني .. اخذت نفس طويل واستغربت من عصبيتها اللي جائتها بسرعه وراحت بسرعه .. يمكن تضايقت لانها حست بالغلط لما ناظرت بالرجال نظره مختلفه ..وتحس بتانيب الضمير لان لو مزنه عائشه مايعجبها هالشي .. قالت بهوء وهي تناظر بتهاني اللي وضح عليها الزعل وهي تساعدها وتبيع مرأه سجاده .. : توتو ..
تهاني ماردت عليها.. بس اخذت من المرأه فلوس وحطتهم بالشنطه السوداء .. : حياج الله تعالي دايم ..
وقفت ونفضت عبايتها ..وهي زعلانه ..
مسكت ايدها رحاب وهي تحاول تمثل الاسف : توووتووو جد سوري .. مادري وش اللي عصبني فجاءه ..
رحاب وقفت معها بسرعه ومنعتها تمر : والله ماتتحركي واضح انك زعلانه .. من جد توتو ماكنت اقصد اصرخ عليك او ازمر .. – قالت بهدوء وصوت غريب وهي تستحضر صورة بو حمزه قبالها – بس متضايقه اليوم شوي واحس ان اعصابي مشدوده ..
تهاني استغربت من رحاب واضح انها مو بحالتها الطبيعيه .. ماسالتها وش فيك لان رحاب مستحيــــل تحكي .. الا اذا كانت تبغى .. رحمتها وماحبت تزيدها عليها .. ضربت ظهرها بقوه : حرتكااااااااات يالمتضايقه عاملتلي فيها رومنتك ..
ضحكت رحاب على اسلوب تهاني .. بس رجعت لها ضربتها بضربه اقوى : رومنتك بعيونك ..
تهاني مسكت كتفها وقالت بتصنع : آآآه عورتيني ..
رحاب ابتسمت وهي تدف تهاني وتجلسها : مايمديك يالحساسه .. من الرومنتك هاللحين ههههههههه .. – جلست قبال تهاني وعن البسطه - اقول وش رايك نطلع لثمامه ..
تهاني ببلاهه: الثمـــامه ..؟؟!
رحاب بطريقتها المرحه المعتاده : سكري فمك لايطيح ... ايوه الثمامه كلنا اهل الحاره قطيه ونطلع بباص دهشور لثمامه – كملت بحماس – والله وناااسه ونغير جو ..
تهاني تحمست : أي والله من زمااان ماطلعنا وغيرنا جو ..
عصام بدون أي رد ساكــت وماقام باية ردة فعـل ..النوم مسيطر عليها ..
رحاب ابتسمت من الحماس اللي تحسه.. ماقابلت بوحمزه من بعد هاك اليوم .. لانها ماترجع من البسطه الا متاخره وقت مايكون نايم .. والصباح تطلع للجامعه بدري علشان ماتصادفه .. واذا جلس بالبيت وهي معه ماتطلع من غرفتها ..وتقفل على نفسها .. واللي زايد من راحتها انها تشوف هذاك الشخصيه كل يوم .. بس تراقبه بدون ماتحك معه ..ولايحس فيهــا ..
نزلت الغطاء على عيونها وهي تفتح الباب .. ماكان فيه من الرجال الا بوعلي زوج حصـه .. ومصطفى زوج كلثم المصريـه ..
تهاني لما انتبهت برحاب و هي ببيدها علبه اكل و حامله عصام الكبير شوي على الرفع ..وضح الفرق بين لون بشرتها الشديد البياض ولون بشره عصام الغامقه .. : رحوبــه ربرب ..
رحاب شدت من جدها وهي تناظر بام حمزه المعصبه وهي تدخل للبيت : تهوووون قولي بسرعه بدخل اساعدها ..
تهاني بعناد وهي تبعد ايد رحاب القوه : لاااا ماني بقايله .. ويله روحي ساعديهم .. راحت بسرعه قبل لاتلحقها رحاب ..
رحاب وهي مبتسمه .. : انا اوريك بخليك تقوليها يعني تقوليها ..
ارفعت الغطاء عن عيونها .. و لفت بسرعه واستعجال .. صدمت باحد من رجاجتها .. وتناثرت مواعين على الارض .. عن رجلها .. .. ضنت انها صدمة بجدار لكن انتبهت انه صدر عريض وثوب ابيض .. مسك ايدها البيضاء الصغيره بايده السمراء الكبيره الضخمه علشان ماتطيح ..
رحاب قالت بعصبيه : ايش هذاا انت ماتشوف يالعـ
سكتت وذاب الكلام من فمها لما شافت انه نفس الوجه .. نفس الخشونه والهيبه ... قبالها .. حست بدقات قلبها تزيد واطرافها تبرد .. قالت ببلاهه وهمس وهي محاولت تسحب ايدها حتى : انـــت ..
عصب لما طاحت المواعين من ايده .. القدر ومستلزمات الطبخ والشوي بالارض .. ناظر باللي صدمت فيه ... نفسها المصريه اللي من ساعه ... ماسكه باختها .. رفع حاجبه وناظرها باحتقار بعد ماسمع كلمتها " انت " .. ايش تقصد فيها .. قالت بحده متعود عليها اذا تعامل مع حريم .. : انا ..؟!
سكتت ماردت عليه مرتبكه .. وش تقول .. ضلت عيونها عليه ..وقلبها بيطلع من مكانه .. تحس بحراره فضيعه بجسمها وخدودها بالذات ....
لما حسها استعادة توازنها ترك ايدها وبعد عنها .. : اما انتم يالاجانب تنسوا اعماركم عند السواليف ...
اجانب .. كل هذا واخرتها اجانب .. تناظره كل يوم وشوي تروح تكلمه .. كل مامر فز قلبها .. اخرتها يفتكرها اجنبيه ..
ماهتم للموضوع ونادى على جيرانه الجدد بعد مانقل لهنا : بوعلي .. مصطفى ..
التفتوا له ..وابتسموا .. بوعلي قربه منه وقال بجديه .. لان هيئته تفرض على اللي حوله يهابونه ويعملوا له حدود : ها مشاري مشينا ..
مشاري قال ببساطه : ايوه دخلنا كل الاغراض بس بقي ندخل الحريم للباص .. ونحرك ..
بوعلي : تاخرنا كثير مفروض على الصلاه حنا ماشين .. يله بنادي الحريم وانتم اركبوا الددسن ..
. . .
دخلت وقفت مبلمه تاخذ انفاسها اللي انقطعت .. من هالاحاسيس الغريبه ..
ناظرت انعكاس شكلها بالتلفزيون .. (( وش دعوه ماحصل شي بس صدمتي فيه .. - مسكت قلبها اللي دقاته ماهدت لهاللحين وكانه قبالها ..- يارررربي وش ذا .. ياقلب وقف .. هبلت بي يا مادري وش قصتك ..ياااااااربي شخصيه يجنن ..))
ام حمزه طفت عداد الكهرباء وقالت بعصبيه : ياجعلتس الماحي .. واقفه هنيا وانا حايسه بعمري ..
رحاب انتبهت على نفسها : هـا ايش ..؟!
ام حمزه ناظرتها بطرف عيونها وهي رافعه اكياس وعبايتها على راسها : الله يخلف عليتس .. وش ماخذ عقلتس ذا الايام ركزي معي .. بنطلع بخيامنا لثمامه تدرين والا لا ..
رحاب حست ببلاهتها تزيد على قل سنع .. قالت بطفش : ماني بقره قبالك عطيني من اكياسك ..
طلعوا ومشت رحاب ورى ام حمزه خايفه يكون بوجهها .. ارتاحت لما شافت ان لحريم يدخلوا للباص وهو مو بجنبه .. التفتت تدوره وين راح فيه ..
شافته ورجع اعصار المشاعر المجنونه لقلبها .. جالس بالددسن قدام وبجنبه اثنين مصطفى وبو واصل جيرانهم .. كان فاتح كتاب صغير بايده ويقراءه ..
ايش يقراء ..؟! وايش اهتماماته ..؟! سالت نفسها بفضول ..
نفسها تجلس معه وتسولف وتعرف ايش تفكيره .. وتبغى تناظر فيه طوال الوقت وماتمل ..
هاله من الهيبه والجاذبيه الفضيعه تشدها له ..
مابعدت عيونها عنه ودققت باي حركه يعملها .. وهي ام الفضول واللقافه ماتليقفت على حد وسالت من جاء وماجاء .. مشغوله بهالانسان الغريب المميز .. ايش قصته ؟! ومتى جاء للحاره والسوق ..؟! وايش وضيفته ..؟! والاهم وش اسمــه ..؟!
المشكله ماتقدر تتلقف عليه لانها خايفه .. خايفه يسمع انها سالت عنه .. او حد يحس باهتمامها فيه ..
رحاب ناظره نظره سريعه خاطفه وهو مو حاس فيها : مانتبهت ..
تهاني سحبتها : يله تعالي اللكل دخل الا حنا ..
دخلوا للباص .. اخر صف طبعا .. ضلت ساكته وماحكت شي . .وهي تحاول تستعيد نفسها شوي وتبعد تاثيره عنها .. وحمدت ربها ان الددسن قدامهم يعني ماتقدر تناظره والا كان جد فهت ..
حركوا الباصات .. وبعد فتره بسيطه ..
ضحكت على صوت ام حسن الشاميه .. تبداء وصله الطرب للي بتمتد لحد مايوصلوا ..: اويهـــــا وياصحن مجدره ..
ام حسن غمزت لرحاب: ويجعلوا ابداي بشنبات .. لوووللللل..
للكل : لوووووووووووللللل ..
رحاب همست لتهاني اللي ميته من الضحك : احراااج ..
تهاني: انتي على أي شي احراج عادي يابنتي فليها ...
رحاب حاولت تسرق النظرات لقدام : هو من جهه ابداي وبشنبات .. ابضاي وشيخ الشباب والله ..
دزتها تهاني بكتفها : من هذا ..؟!
رحاب انتبهت انها حكت بصوت عالي ابتسمت ونزلت برقعها لان الباص مضلل وكله حريم وبزارين : يجنن يا تهاني يجنن ..
تهاني شهقت : من جدك انتي هذا العـبـ - قطعت كلمتها لان رحاب ناظرتها بتهديد قبل لاتكملها .. – اقصد هذا الجثه يجنن وعاجبك .. ياحضي هذا لو يمسك بايد وحده كسرك ..
رحاب تنهدت وناظرت النافذه وعيونها البحريه تنتقل بين السيارات.. صح حكي تهاني .. وش هالجنان اللي هي تعمله ..
نست انو مفروض عليها تغص بصرها .. كيف بتضيع تربيه مزنه كذا .. لكن الحب والمشاعر العايه مو حرام .. الا اذا زادت عن حدها ووصلت لعلاقه ..
دخلت للفصل وهي تناظر بوجه البنات .. تدور على الطالبه الجديده اللي ماسكتوا المدسه بالحكي عنها .. اليوم اللي قبله كانت غيبه اسيل .. وحمدت ربها انها غابت ماهي حمل مواجهه .. ماتدري وش راح تعمل اذا ناظرتها .. ماتدري وش بيطلع معها لما تقابل اخت مطلق .. يمكن تبكي ..او ا رده فعل ثانيه ..
: الســلام عليكم ..
ردوا عليها السلام وهي تدور بعيونها .. على قميص ابيض وتنوره كحليه ..ملابس المدرسه الخاصه اللي جائت منها عكس المريول البنـي ..
ماحصلت يمكن اليوم بعد غايبه .. لكن فاطمه مدرسه الدين تقول مداومه ..
حاولت تطنش الموضوع .. رفعت اللوحه على استاند السبوره : طلعي الواجب انتي معها ..
التفتت لاصوات ضحك عند الباب وبنتين داخلين .. وكانت وحده منهم المقصوده اسيل .. عرفتها شجن على طول .. مو من مريولها وشعرها والحلق الطويل المخالف اللي لابسته .. لااا .. عرفتها من الملامح ..
تشبه له كثيــــر كثيـــر .. عيونها عيونه هو .. نفس رسمة الحاجب .. والابتسامه نفسها بفمها هي البسمه المرسوم ه بدقه على وجهه الطويل .. انفها اصغر من انفه بشوي .. لون بشرتها البيضاء نفس لون بشرته ..
تحس انها قبال مطلق بس على هيئه بنت .. مطبق اللي اخذها وتزوجها مع انه اوسم منه .. وهي اقل من جماله بكثير .. واقل من مستواه بعد ..
دخلت اسيل لدرجها بدون ماتنتبه لنظرات شجن لها .. او لنظرة أي حد .. لانها رافعه انفها .. وماتناظر حـد ..
جلست بكرسيها وبجنبها ريم تعرفت عليها من يوم بس .. اكشخ بنت بالفصل عجبتها ..
شجن انتبهت على نفسها ومسكت دموعها بالغصب .. نظره مطلق نفسها .. قالت بعصبيه لريم ولاسيل : بدري يانسات كان ماجئيتوا .. والا بس شاطرات بالف والدوران حول الفصول .. وبعدين ماتعلمتوا ببيوتكـم تدقوا الباب قبل ماتدخلوا ..
ريم عارفه ان شجن حبوبه وماتحب حد يرد عليها اذا عصبت سكتت .. اما اسيل توها تنتبه بشجن .. وتستوعب انها المدرسه بتنورتها لجينز وبلوزتها المبكره .. وش هالمدرسه البزر الصغيره .. شكلها طالبه معهم .. قالت بدون نفس : الا تعلمنا ندق الباب بس مانتبهنا فيك .. شكلك طالبه ..
ضحكوا بنات الفصل لردها : هههههههههههه ..
ناظرت فيها شجن .. وتحس مطلق قبالها.. نفس طريقه حكيه اذا كان متنرفز ومتوتر .. ماهموها البنات وضحكهم .. همتها اسيل اللي تحس انها تقدر تاخذ حقها وحق مطلق منها .. قالت باشمئزاز : انتي وقفي واحكي معي كويس ..
اسيل تعلمت من صغرها .. ان الصراخ اسلوب مو راقي .. والعناد والمحاججه بعد اسلوب مو راقي .. وقفت تتفاهم مع هذي المدرسه : انا حكيت كويس .. انتي اللي حكيتي باسلوب همجي ..
شجن حست على نفسها ثقلتها كثير .. ضميرها انبها لثواني واقتلته .. مافي شي يعوض دم مطلق .. حتى لو بطردها من وظيفتها بتاخذ حقه يعني بتاخذه .. ماتنسى الدم مو الدمع اللي بكته وهي حامل تترجائهم ..
التفتت للبنات وهممتهم .. قالت بجديه واخلاق ماتعود عليها : ولا كلمه .. طلعوا الواجب وانتم ساكتين ..
محد فتح فمه بكلمه .. سكتوا .. مايبغوا يحرجوا انفسهم مثل اسيل .. وغير كذا اشفت غليل اغلب الفصل من هذي المغروره ..
بدت بالشرح وضميرها يزيد المه اكثـر .. اسيل مالها ذنب هي صغيره ومالها دخل بسواليف الكبار .. ةوهي بعد كانت صغيره .. 18 سنه .. كانت بكبر اسيل وببطنها طفله ..
. .
اسيل اخذت علبه المويه بقرف من ايد المديره ... وهي تبكي بانفعال : مابغى كلمي ماما .. والله ماسكت لها هذي الغبيه .. احرجتني عند البنات كلهم .. ليه انا وش عملت لها ..
المديره "عتبه ": خلاااص ياسيل اسكتي وتعوذي من الشيطان .. وانا بتفاهم مع الابله ..
اسيل بعناد : كلمي ماما كلميها ماجلس هنا دقيقه وحده بعد اهانتها لي ..
عتيبه استغربت .. شجن ماقد عملتها مع بنت الا اغلب المدرسه يحبوها .. ولما تنجست تنجست مع بنت سلمان عبدالملك الـ؟؟!!
اسيل تمسح كحلها اللي سال مع دموعها : والله ماستفزيتها من اول مادخلت وهي حاطه راسها براسي .. له تغار مني .. ماهو ذنبي اذا انا اصغر واجمل منها ..
ناظرتها المديره ..(( وش هالتفكير ... ياربي صبرني عليها وعلى بطش اهلها .. )) دقت على ام سعيد المستخده : يام سعيد نادي لي ابله شجن ..بعد ماتخلص من حصتها ..
. . .
رفعت لوحتها من السبوره وقالت باستعجال : مع السلامه ..
طلعت من الفصل ونظات البنات تلاحقها .. بسرعه انتشر الخبر ..
دخلت غرفة المدرسات تحكي لهم .. تبغى اللكل يعرف انها ذلت بنت سلمان .. : السلااااام عليكم ..
المدرسات : وعليم لسلام ..
ام سعيد: ابلى شجن ابلى شجن .. المديره عتبه تبغاك تحت ..
دخلت لحمام المدرسات الصغير اللي بجنب غرفتهم وهزت راسها : ان شاء الله نازله لها ..
غسلت ايدها وهي تبتسم بانتصار .. تتمنى ا نام مطلق تحت تنتظرها ..
ناظرت بشكلها بالمرايه .. وحست انها تشوف وجه انسانه ماتعرفها .. وجه وحه قويه نظرتها حاده حاقده وفمه يستهزاء .. ماتوقعت ان كل اللي بقلبها باين على وجهها ..
قربت ايدها من شي مربع بالجدار .. وجففتها بالهواء الساخن.. كل تفكيرها وش رد ها اول ماتشوفها ..
نزلت لتحت بعد مارتبت شعرها .. وزادة روجها .. دقت الباب بادب وهي تسمع بكي اسيل ..
دخلت بعد ماسمعت عتبه تقولها : تفضلي ..
: السلام عليكم ..
عتبه : وعليكم السلام ..
احتقرتها اسيل بحقد ..
شجن : نعم ياعتبه تقول ام سعيد انك تبيني ..
عتبه تحترم شجن لاخلاقها العاليه وغير كذا لطموحها المشرف : ايوه تفضلي الله لايهينك ..
جلست بالكرسي اللي قبال اسيل .. وهي تتاملها .. تشبهه كثير بالهيئه والجلسه .. تحسه قبالها ..
عتبه : ايش عملت الطالبه اسيل يا شجن علشان تحرجيها كذا ..
شجن بجديه : انا ماحرجتها ..قلتلها القوانين .. اجل بالله ياعتبه هذا شكل طالبه بالمدرسه
شجن ردت بقوه : كذابه .. اللي بمركز اهلك تطلعي لك مريول بنفس اليوم ..
اسيل نقلت نظرها للمديره ثم لشجن .. وبكت من قلب .. : ماما وبابا مسافرين وانا عند عمتو .. كيف تبغيني اطلع للخياط وهي ماترضى لي اكلم ماما حتى ..
شجن سكتت وبلعت ريقها .. نست ان في شي اسمـه ظروف .. حقدها اعماها .. كيف نسيت ان مطلق كان يقولها .. يتركوا اسيل مع المربيات .. ويسافروا معتمدين على وجود مطلق ومساعد .. وهاللحين مافيه لامطلق ولا مساعد اكد بتكون عند حد من القرايب .. قالت بعد فتره وهي تدارك احراجها : مو هنا المشكله .. ليه تحطي ميك اب وتعملي شعرك كذا ..
اسيل ماردت عليها كانت تبكي مقهوووره .. وتتمنى المديره ترضاء لها تحاكي امها بدبي علشان تقدر توصل لها .. لان عمتها معذبتها بجد ..وحتى جوالها اخذته منها ..
شجن بهدوء : عتبه اذا ممعليك امر .. اقدر اخذ اسيل معي شوي ابغى اتفاهم معها على انفراد ..
عتبه وقفت : لااا انا طالعه كذا والا كذا .. بفطر عند المساعده شريفه اذا خلصتي تعالي .. تراه من كودو ..
هزت راسها : ان شاء الله ..
طلعت عتبه وتركتهم .. واسيل حاقده على شجن ..
شجن قالت بعد ماسكرت عتبه الباب ..: امسحي دموعها الدلع اتركيه للاطفال انتي كبيره ..
اسيل رفعت راسها حاقده : مالك دخل ..
شجن ماقدرت تسكت اكثر شمتانه بام مطلق ..وتبغى تعرف اخر اخبارها .. : ليه ماطلعتي مع امك لدبي هناك مدارسهم كويسه ..
اسيل مسحت دموعها وتاففت من تدخل شجن : ماعندي اخوات ..واخواني واحد مسافر ..
واحد .. مسافر .. تضحك على مين هذي ..
قالت بجديه : اهاا .. اسمعيها مني نصيحـه دامك هنا بهذي المدرسه لازم تتاقلمي عليها وتتعودي على مستواها .. غرورك ماينفعك ..
تركتها وطلعت .. ماطاقت تجلس معها بمكان واحد .. تذكرها بام مطلق واخوه مساعـد .. تذكرها بجرح جف لكن مانبرى .. نزف المها من جديد ورجعت ايام التعاسـه لها ..
اكثر من طريق ولهم هم الاختيار .. بدون رقيب او حسيب .. رقابه ذاتيه ..
متاهات مالها نهايــه ..
. . .
وصل لعند باب السياره ودور بجيوبه .. يمين شمال .. مافيه شي .. شد على شفايفه من غبائه كيف يطلع وينسى المفتاح والمحفظه .. اشر لعبدالعزيز : السموحـه يابو بشاير نسيت مفاتيحي جوا ..
رجع بسرعه يهرول للمجلس .. وهو يفكر بالجنون اللي جالس يعملـه ..وش نتيجته ..؟! هذا عبدالعزيز مافيه غيره على اهل بيته ولا يهتم .. علشان كـذا بنته رايحه فيها .. خلاص ماعاد فيه مجال لتراجع بيخطبها بعد شوي من ابوها .. وبينتظر الرد ..متاكد من موافقتهم .. منتظر الحضه اللي يخبر فيها اهله انه ملك خلاااص ..
حط ايده على مقبض باب المجلس بيفتحه بسرعـه لكـن وقف مصدوم .. ناظر بنفس البنات اللي رفعهاا هذاك اليوم اللي لابسه فوشي ..نفسها بشاير الخبيثه ..
لكن شكلها غير بالبيجامه البيج ..بيجامه صيفيه وقصيره مع شعرها اللي على وجهها مخفي اغلب ملامحها.. ومستنهده على العكاز.. ومحفظته كواتش بيدها تفتشها .. (( ايش هذا اللي تعمله وكيف تفتش بوكي ..))
كان بيدخل يهزئها مابعد تكون زوجته علشان تفتش اغراضه .. لكن صدمته تضاعفت وهو يناظرها بحرفيه واتقان .. تاخـذ من داخل البوك فلوس ..وتدخلهم بداخل صدرها .. وعلى وجهها ابتسامه غريبه ..
تســــــــــــــــرق .. اللي تعمله ماله الا تفسير واحد السرقـه ..
يبغى يدخل ويحرجها .. ويعلمها كيف تفكر تسرق .. بس ماقدر .. لانه ماستوعب .. ايش البلوى الكبيره اللي بلاء نفسه فيها ..
مطلقه خمسه .. وعرجاء .. وخبيثه .. وتسرق ..
بفراسه منه .. رجع لورى بكم خطوه وطلع جواله .. عمل حاله يحكي مع حد بصوت مرتفع : لااا أنا ببيت عبدالعزيز الـ .... ثواني وانا عندكم ..
. . .
بشاير طلعت كالعاده تنظف المجلس اذا فيه حــد يجي لعند عبدالعزيز وانبسطت لما حصلت محفظه غريبه تبع الرجال اللي زايرهم .. ماكانت تدري انـو عريس الغفله ..
اخذت اربع مئه ريال وتركت الخمس مئه له ..(( ياحرام اترك له هذولاء احسن يمكن يحتاجهم ههههه ))
ارتبكت وهي تسمع صوت رجال غريب .. يقرب عند المجلس .. ماعرفته من صوته ولاقدت تربط بينه وبين صوت المجنون ..
.. رمت البوك على الطاوله بسرعـه .. وشدت على عصايتها ومشت بصعوبه تطلع من المجلس .. ايش رجعه هــذا ..؟!وش يبي ..؟!
دخلت لحمامات المجلس .. وهي تاخذ انفاسها ..
. .
رعد فتح الباب وانتبه فيها وهي داخله للحمام .. لكن عمل حالـه طبيعي ..ولا كانه شافها .. نفسه يدخل لعندها ويهزائها .. نفسه يقولها انا خاطبك ولاتوافقي ماتشرف بوحده مثل اشكالك ..
ماعمل شي اخذ المحفظته ومفاتيح السياره ببرود وهدوء .. وهو يدندن : عزاه ياقلبي من الهم عـــــــــــــزاه .. ومن يواسي دمعتي قال ..خيــــره ...
بشاير كانت تناظره ورى باب الحمام المفتوح .. لازقه بالجدار والباب قدامها وهو مفتوح محد يشك ان في حد وراه .. ناظرته من فتحت الباب ..وهي تدعي ربها ماينتبه بالدراهم اللي ماهي موجوده ..
وقف فجاءه .. وغير طريقه بلعانه عن الباب .. لعند الحمامات ..
بشاير حبست انفاسها وهي تناظره جائي .. كانت تبغى تتحرك تدخل لاي حمام من الحمامات .. بس الباب مفتوح وبيشوفها ..
بلعت ريقها اول ماوقف عند باب الحمام .. وبعدت عيونها عن الفتحـه .. لو يلف شوي يقدر يناظرها من فتحت الباب .. (( يااارب يروح يااارب يررروح ياااارب ..))
رعد وقف عند باب الحمام وايده ع الكلون " المقبض" .. ناظر بالمغاسل الكثيره اللي قباله وبابواب الحمامات..ولمح بالمرايه لون بيج .. . كانت واقفه ومغمضه عيونها بقوه .. ماقدر يعرف شكلها كويس ..
ابتسم بطرف شفايفه وكمل طريقه لداخل الحمامات بعد ماسكر الباب بطرف رجله بدون مايلف ..
بانت بشاير من ورى الباب وهي لازقه بالجدار ..
كمل طريقه للمغسله ولاكانــه شايفها .. مع انها واضحه وضوح الشمس ..
شدت على شفايفها وزادت الضغط على عيونها .. صوت المويه .. مافيه أي رده فعل او صرخه منه .. فتحت عيونها ببطء .. شافته يغسل ايده ومدنق راسه ..
ايش تعمل مانتبه فيها .. مايدري عنها .. المشكله قدرتها على الركض ضعيفه كثير .. ايش الحل يبغالها تفكر بثواني ..
بكل قوتها مشت بسرعه لاقرب حمام وقفلت على نفسها .. مايهمها هو شافها او لا المهم مراح تفتح الباب ..
رعد رفع راسه على تسكيرة الباب .. وهو يحس بالاحتقار لهالعرجـــه ..
طلع من الحمامات والمجلس بكبره .. والضيقه ماليه صدره وش هالغباء اللي يفكر يرتبط بوحده مثل هذي ..
ناظر بعبدالعزيز اللي واقف عند سيارته ويستغفر ووهو ينتظره .. اخذ نفس طويل .. مساكين ابوها وامها .. واضح انهــــا بلاء ابتلوى فيــه .. قال باعتذار ..: العفو تاخرت عليك بس غسلت ايدي..
ابتسم عبدالعزيز : لااا عادي خذ راحتك ..
تامل رعد التجاعيد اللي ملت وجه عبدالعزيز مع الابتسامـه الهاديه ..وحس بالشفقه عليه .. والاحترام لهالرجال .. اللي شكلوا تعب كثير بحياته ورى هالبنت ..
. . .
بشاير حمدت ربها انو طلع بدون مايدق عليها باب الحمام او يسال من جوا .. ايش الرعب اللي عاشته قبل ثواني .. اخر مره تدخل للمجلس قبل ماتتاكد حركوا السياره وراحوا ..
فتحت باب الحمام واخذت نفس طويل بعد كتـم الانفاس ...
طلعت من المجلس لباب المطبخ الخارجي مالها نفس تقابل حـد بوجهها .. ناظرت فيها ناتي : بشاااير انا في حطي زيت وانت في يقلي .. ..
هزت بشاير راسها بدون ماترد .. ودخلت لغرفتها .. رفعت المرتبه او الدوشق .. طلعت الصندوق الصغير مره .. بداخله كل شي تسرقه .. "الدراهم .. ملاعق الذهب .. الجوالات ..والساعات ..الذهب"
كل شي يعجبها تناظره تاخذه بدون تفكير ماتقدر تقاوم .. ايدها متعوده على هالشي بحرفيـه .. مو هذا اللي تعلمته من الفلبينيات .. يرسلوها لغرفه مريم او وحده من مساعدتها علشان تاخذ اللي يبغوه .. هذا اللي تربت عليه ..
طلعت تساعد ناتي بالعشاء .. ماتوقعت ان المجنون نفسه هو الضيف .. احسن علشان ماينتبه لدراهم ..
طلعت الصاله بعد ماسمعت صوت دلال يناديها : بشـــاير بشــــاير ..
طلعت لصاله وهي تحس بثقل خطواتها .. الله يستر منها وش تبي فيها هاللحين ..: نعـم يمه ..
موزه كانت متمدده على الكنبه . .. و رابطه راسها بغطاء اسود .. وماسكته بايدها معها صداع .. رافعه الجوال لعند عيونها وقبالها مسج من زوجها عبدالعزيز ... قالت بتعب : اسمعي تجهزي رعـد يبغى النظره الشرعيـه ..
بشاير عقدت حواجبها ..: من رعـد ..؟!واي نظره ..؟!
موزه شدت الضغط بايدها على راسها .. قالت بنرفزه : من رعد يعني .... هذا المجنون .. بسرعه البسي بعد شوي بيجي هو مع ابوك للبيت وبيطلب النظره الشرعيـه ..
بشاير فتحت فمها ورجعت سكرته .. اسمه رعـد.. ..تذكرت شكله وهو يدندن طالع من المجلس .. وهو مدتق يغسل ايده .. هــذ الرزه والمزيون .. اسمه رعـد .. قالت بهدوء اكثر : ليه لنظره الشرعيه هو قد ناظرني هذاك اليوم ..
موزه : بدلي وبلا كثرة حكي يمكن ماناظرك كويس .. البسي شي سنع مو تفشلينا .. ابغى الرجال ينهبل زياده على جنانه ..
بشاير ابتسمت بحلــم ..وهي متعوده على حكيهم وحركاتهم التافهه .. طلعت من عندهم لغرفتها بدون ماترد عليهم .. وهي تحس بصدى ضحكتهم باذنها ..
يمهـــــــــل ولا يهمــــــــل .. بيجي اليوم اللي تضحك فيـه .. الدنيا دين ..وان دامت لك ماراحت لغيرك ... وان دامت لغيرك ماوصلت لك .. ومالها الا الصبر .. الحياه بحر تغدر باي وقت .. وبتجي اللحضه اللي تغدر فيهم وتكون هي الاقوى وهي اللي تضحك...
هي مومنه بالله ومتاكده انه مراح يخذلها .. عائشه علمتها هالمبادى .. وتربت عليها .. ومتاكده من مصداقيتها ..
ابتسمت وهي تستعـد نفسيا .. قالت لنفسها وهي تناظر شكلها المبهدل بالمرايه (( وكانك بتعرسي لاول مره يابشاير اضحكي .. الدنيا بتضخك لك ))
طلعوا من المسجد ورعـد ناوي على الموال اللي براسه ..
كان عبدالعزيز يحكي لرعـد عن عرج بشاير ويلف خيوط الكذب بعقل رعـد ..: هي كذا من اول مانولدت .. قالوا لنا مستحيل تمشي ونتركها بالعنايه بالمعاقين .. لكن انا و موزه مارضينـــا ابدا .. نترك بنتنا لانها تعرج او تجلس بكرسي لااا والف لاااا ..حنا اهلها ولازم نتحملها ..
رعد كان يهز راسه تايد لحكي عبدالعزيز وهو قرفاان من بشاير .. ماتستاهل هالاهل الطيبين ..
تردد يخطبها من عبدالعزيز والا يتراجع ويدور على غيرها تكون اداه انتقام .. بس مايقدر يتراجع لانه لمح لهم وغير كذا حكي عبدالعزيز عنها وكانه خطيبها جد..
ركبوا السياره وسكت عبدالعزيز لانه حس بسرحان رعد وماحب يهرب الرجال من ايده ..
رعد وهو يسوق السياره لف لجهه عبدالعزيز ورجع يتامله .. ليه هو يضحي ويبتلي بوحده مثلها علشان خاطر ناس مايعرفهم .. بيتهم ومظطرين يتحملوها .. (( اقول رعد لاتضحك على نفسك وتعمل فيها الفدائي انت اكثر واحد مستفيد من هالزواج .. كرامتك بترجع لك ..وبتكسر انفهم كلهم .. هذي اللي يتنزل فيها خشومهم للارض .. وتقدر ببساطه تطلقها ماهي باول مره تطلق فيها ..او اهلها يستقبلوها عندهم .. )) ابتسم لهالافكار المرضيـه ..
وصلوا للبيت ونزل عبدالعزيز ترك رعد براحته شوي ..
رعد ارتاح وهو يناظر بعبدالعزيز يدخل لبيته ..
رفع جواله ... ودور على اسم طلال .. يحس انه محتاج له .. صحيح فرق الســن كبير بينهم وهالشي واضح .. لكـن رعد مايرتا ح لاي شخص بالكون اللي حوله الا لطلال .. لانه صريح معه ..وماينافقه او يتمصلح عليه مثل باقي ربعــه .. والاهم من كذا طلال عقله وحكمهته تناقض اللي بعمره ..
بينهم علاقه غريبه .. رعد يحس طلال .. ولده مع انه مايجيبه .. وابوه ..واخوه ...يحسه اهم انسان بحياته ..
بعد دقات طويله رد طلال وهو يصرخ لان ازعاج من حوله: آآآآآآآآآلـــــــــــــــــو ..
وسكر السماعه ناظر بجواله وتنهد ..دخل للمجلس وهو يبعد التردد عنه .. .. ليه التردد.. خلاااص لعب العيال راح ولازم يكون قد قراره ..
جلس براحـته على الكنبه ويبتسم بثقه لترحيب عبدالعزيز له ..
عبدالعزيز وهو يجلس قبال رعد : اهلااا ومسهلاا تو مانور البيت ..
رعد ابتسم اكثر : منور باهله ..- عدل من جلسته شوي وقال بجديه وثقه – مثل مانت عارف يابو بشاير ان ابوي اسمه معروف ومكانته مو سهله .. واني انا صغيره ثاني اولاده ..وان جائي لعندك طالب ..قربك ببنتكم بشاير ..
عبدالعزيز ارتاح وملت البسمه شفايفه : والله لو انها ذبيحه ماعشتك و ابـ
قا طعه رعد : انا فاهم ان من الاصول الوالد وعمامي يكونوا معي .. لكن في شويه مشاكل مانعتهم ..
قال عبدالعزيز بسرعه وبحماس : انت رجال النعم فيك .. مانت صغير محتاج لحد يخطب لك .. وانا شاريك وماحلم لبنتي تاخذ واحد مثلك ..
رعد كان وثق ثقه عمياء ان هذا حكي عبدالعزيز .. قال بثقه زايده: المهر لك اللي تبيه من الخمسين الف .. للميتين اللف .. (( وتخسون ادفع لبنتكم زياده )) ..
ابتسم عبدالعزيز لحد مابانت اسنانه : من بكره نعمل التحاليل وهاللحين اناديها لك تشوفها النظره الشرعيــه ..
العمر : 20 سجّل في : 23 أبريل 2008 عدد المساهمات : 1001 العمل/الترفيه : طالبه علم المزاج : مبسوطه ولله الحمد
موضوع: رد: روايتي (( ورود في مزبله الواقع )) الجمعة يونيو 27, 2008 10:23 pm
.
طلعت بالروب والمنشفه لافه فيها شعرها ..
وتحس بالبرود يتملكها اكثر واكثر .. ماهي بخايفه من العريس اللي بيشوفها الليله .. رعـد سادس سلسله الازواج اللي مروا بحياتها .. عبداللطيف ..فهد .. رامي .. طارق ...فواز .. رجــال كثير مروا بحياتها وكان لهم اثر سلبي وايجابي .. وكل مره تسمع كلمه "طالق " من كل واحد منهم تزيد قوة ..
فتحت الدولاب وقفت تفكر .. أي ملابس تختار . . أي نموذج هو هذا الرعــد .. أي نوعيه من الرجل وايش يحب يشوف ..
باين عليه ذويق وكشخه .. ولد امه .. اهتمامه بلبسه ومظهره يبين لها درجه تفكيره .. عندها خبره ..
لازم تختار لبس انيق كثير يناسب طبقته النبيله.. علشان يوافق عليها.. ابتسمت برضى وهي تطلع البلوزه الخضراء العشبيه مع البرمودا الاوف وايت .. فكرت تاخذ تنوره بس غيرت رايها لبرمودا ضيق .. علشان مايبان الخلل برجلها الملتويه شوي .. من كسر رجلها متعمد ماتدري .. ونفسها تعرف ..
نزلت المنشفه عن شعرها .. وتناثر على وجهها واكتافها بحيويه .. مشطته بالفرشه ببرود ..وهي سرحانه ببعيد .. وش رد رعد لما يشوفها بعد هذاك اليوم .. وين بتروح لو رفضها وماعجبته وطردوها موزه وزوجها ..
تنهدت ..واخذت اقرب بلنسه ... ربطه فيها شعرها .. لمته كله وشدته ..بدون أي خصله على وجهها ..
برز جبينها الصافــي وزادت ملامحها حده .. عملت لها شدو سريع بزاويه سوداء مع كحل ازرق ثمانيني .. وماسكرا ثقيله .. بلاشر برنزي .. روج ناري ..
ناظرت شكلها بالمرايه بعدم رضى ومسحت الروج الناري .. فواز كان يحبه عليها .. وهي بتبداء حياه جديده ماتبغى شي يذكرها فيه ..تحس بكره له .. لانه باختصار مب رجال ..
حطت روج وردي بلمعه ...وابتسمت بثقل .. تعود نفسها تبتسم له ..
دلال كانت بتعترض بس تذكرت : ايوووه نسيت رعـد مع بابا بالمجلس ويقولك بابا يله خذي العصير وادخلي ..
حطت الروج من ايدها بهدوء على الطاوله والبرود يلفها اكثـــر .. عادي احساسها ميت .. مايهمها شي ..
اخذت توله صغيره من زهور الريف بريحه الياسمين والمسك .. ودهنت اماكن النب بجسمها .. بس مو لازم تتعطر.. هو مابعد يكون زوجها علشان ماتكون مثل الزانيه .. هو رجال غريب عليها وحرام يشم ريحه عطر منهــــا ..
دلال بسرعه : انا حاولت معهم .. وشبه اقتنعوا .. بس انتي عارفه اذا ابغى انا ادفع لنفسي .. ومامعي ولا ريال .. وماقدر ادبر 12 الف ..
بشاير مشت لعند الباب وهي تقول باستغراب : 12 الف ليــه .. ؟! الاب توب هذي الايام فيه بالف ونص اذا تحبي ..
دلال تخصرت وهي تقول باعتراض : الف ونص .. انا غير لاب توب 12 الف مابغى .. اسيل صاحبتي اشترت لها امها لاب توب باربـع وثـ
قاطعتها بشاير وهي تفتح الباب : خلاااص بشتري لك بعد ماتوافق امي ..
بشاير عارفه دلال اذا تبغى شي توصل له وتحن وتزن على راس الواحد لحد ماتطفشه .. واكيد موزه مراح ترفض لانها هي اللي بتدفع ..
بعدت هالافكار عنها وهي تدخل للمطبخ علشان تاخذالصينيه .. كيف بتدخل العصير وهي لازم تمسك العكاز .. كيف يفكروا ماتدري ..؟!
تركتها ومشيت للمجلس ..وهي تدعي ربها تعجبه .. الانذال بيطردوها من البيت ... وماتبغى ترجع لدار مره ثانيه .. هي ماصدقت طلعت منهم ... نار موزه وعبدالعزيز ولاجنه مريم والفلبينيات ...
طلعت للحوش وناظرت بالورد المزروع فيه ..ابتسمت مصير الورده تموت وتذبل ويروح جمالها .. وهي هاللحين زبلانه بدون ريحه او روح .." عرجاء ومطلقه خمسـه "
وقفت عند باب المجلس الخارجي ... حديد بلون الزيتي والزجاج المعتق .. اخذت نفس كبيره قبل ماتدق الباب ..
عبدالعزيز وقف : ايوه عن اذنك ..
رعد اشر له ببرود .. : خذ راحتك ..
مانتبه بدخلت بشاير الا من صوت عكازها ...رفع عيونه عن جواله وناظرها ببرود .. حافظ شكلها .. ويكرهه ..
خبيثه واضح من نظره عيونها وملامحها الحاده .. قلبه مارتاح لها .. بعكس بدور ملامحها بيبي .. قمه بالبراءه والطفوله .. هذي الزمن كبرها .. وكبر نظرتها للحياه ..
بشاير ناظرته ولاول مره وجه وجه .. مثله مثل غيره من اللي تزوجتهم .. ومايجي شي عند وسامة رامي ثالث ازواجها .. ولا عند هيبه طارق رابع ازواجها .. هذا عادي .. ينبض الشباب بهيئته .. والحيويه والجرئاه بعيونه ..
انتبهت لايد عبدالعزيز تسندها وتساعدها تجلس .. أيــش الحنان هـذا ..؟! وش هالرقــه اللي نزلت عليه .. سحبت ايدها من ايده بعنف واستندت على العكاز .. كملت طريقها للكنبه ..
رعد كان نفسه يمكسها من شعرها ويمسح بوجهها الارض .. ماتحترم ابوها ولاتقدر مساعدته لها ..جد بلاء ..
عبدالعزيز ابتسم لرعـد : اترككم على راحتكم شوي ..
طلع وسكر الباب .. بشاير كانت تناظر رجلها الممتده اللي ماتقدر تصفطها ..واذا صفطتها تالمها طوال اليوم وماترتاح الا بعد ماتلفها .. (( نظره شرعيه مبتدعينها هذولاء المجانين ..وش هالنظره بخلوه .. يلـه جاءت على النظره وبس ..))
رعد فتح شماغه ورجع رتبه وهو يناظرها بنفس الاحتقار وصورة بدور قباله .. يقارنها معها بكل شي حتى بطولها وطريقه لبسها .. قال بهـدوء : ارفعي راسك ماقدر اناظرك كذا ..
بشاير كارهه نفسها بشكل محد يتصوره .. تحس نفسها بضاعه رخيصـه .. رفعت راسها بهدوء وعيونها بعيونه .. حست بحراره بخدودها .. مو حياء لااا .. من نظره الاستهزاء اللي يناظرها فيها .. نزلت عيونها بعيد عنه لكن راسها مرفوع ..علشان يقدر يناظرها ..
رعد : انا اتفقت مع ابوك ان بكره نطلع لتحاليل ..
بشاير هزت راسها باوكيه .. وش تقول حكيها مايقدم ولا يأخر ..
رعد استغرب من سكوتها..اندق جواله ..بموسيقى عراقيه حزينه ..(( طلول يتصل بك ..)) رفعه من الطاوله وقفله بوجه طلال وهو يقول : ليه ساكته احكي شي .. - كمل باستهزاء علشان يربيها - انا حكوا لي انك عرجاء بس محد حكى لي انك خرساء ..ليه ساكته تكلمي ..
بشاير ماثرت فيها الكلمه لانها متوقعه تسمعها اذا مو هاللحين بعدين .. لكن اللي مستغربه منه ليه طلب يشوفها وليه خاطبها اساسا .. قالت بصوتها الهادي : ماعندي شي احكيه ..
التفتت لها بسرعـه بعد ماسمع صوتها .. هذا صوتها هي والا ايش ..؟!هي اللي حكت والا يتوهم .. اول مره يسمع صوتها على كثر مالتقى فيها وناظرها ماسمع صوتها الا هاللحين .. قال وعيونه معلقه فيها .. : ايش ماسمعتك ايش حكيتي ..؟!
ناظرته بشاير مستغربه خافت منه .. خافت انها غلطت باللي قالته .. ابتسمت باحراج .. تنحرج تعيد الحكي اللي قالته ..وشدت اصابع ايدها ببعض : ماعندي شي احكيه ..
هي صوتها هي .. لحضه لحضــه في شي مو فاهمه .. الصوت هذا يطلع من هالانسانه .. كيف ..؟!
وجها يتغير اول ماتحكـي ..لطيبه غريبه بعيده عن الحده اللي ملكها الخالق ..
نظرتها تبدلت لبريق غريب .. لبريق خوف على تردد.. وصوتها نغمته الهاديه تريح الاعصاب .. وابتسامتها تدخل للقلب ..
اكيــــــــد تمثل عليه .. واضح انها مو كذا ..
رمى الجوال على الطاوله وعدل من جلسته بعد طريقه الاسترخاء ولا مبالاه اللي كان جالسها ... صلب ظهره ولف عليها وهو يسند يدينه على فخوذه .. قال بنبره صوت مميزه : بشاير ..
بشاير ناظرت الجديه بعيونه ... (( خيــر وش هالمبزره .. يمزح هذا ..)) قالت بصوت اضعف من كل مره : رعـــد ..
رعد اول مره يحس ان اسمه حلو وله وقع بالاذن ..انطقته برقه غريبه .. ناظرها مستغرب من تكون هالانسانه .. وقبل لاينطق قاطعه صوت جواله بموسيقى عراقيه حزينه ..
رفعه متافف ..(( طلول يتصل بك ..))..اعطاه مشغول ..
بشاير كانت تناظره بلامبالاه البرود مكتسيها .. بس ابتسمت من قلب لما قال لها وهو ياشر على جواله : هذا طلول مثل اخوي ناشـــب لي .. بتشوفيه قريب ان شاء الله .. وغمز لها ..
بشاير كانت بتنطق بس دخل عبدالعزيز : السلام عليكم ..
بشاير حست مع صوت عبدالعزيز انها رجعت للواقع .. وبعدت عن بدايه الالفه بينها وبين رعد .. ابتسمت لرعد باعتذار : عن اذنكم ..
طلعت ورعد يناظرها نفس النبره .. وش قصتها ذي تمثل على اللكل .. التفت على عبدالعزيز اللي جلس جنبه وحط ايده على فخذه : هاا بشر عجبتك ..
رعد كان بيقول لااا ومابغاها وماتناسبني انت واشكالك .. وانا وش مجلسني عند ناس عبيد للفلوس لهدرجه .. قال بعد فتره من التفكير: مافيها عيب ..
عبدالعزيز بفرحـه : اجل نتوكل على الله وبكره نحلل
_________________
سارووونه المزيونه مشرف العام
العمر : 20 سجّل في : 23 أبريل 2008 عدد المساهمات : 1001 العمل/الترفيه : طالبه علم المزاج : مبسوطه ولله الحمد
موضوع: رد: روايتي (( ورود في مزبله الواقع )) الجمعة يونيو 27, 2008 10:30 pm
دخلت بشاير للبيت ونزلت الربطه من شعرها وتركته يتناثر على وجهها ..الابتسامه مافارقت شفتها من اول مادخلت ...
قالت موزه اللي واقفه بالصاله تدور بتوتر: ها ايش حصل ..؟!
بشاير على نفس ابتسامتها : التحليل بكره ...
مشت لغرفتها بس تذكرت انها مع الخدامه وماترتاح بالنوم .. قالت بخبث وهي تلف على موزه الطايره من الفرحه : و..و... و رعد سالني عن غرفتي ..
شهقت موزه : وقلتيله انك مع الخدامه ..
بشاير ابتسمت وهي عارفه رده فعل موزه : لااا .. استحيت اقول مع الخدامه ..
موزه ارتاحت : ايوه كويس خلاااص – اشرت على غرفه عند الدرج لكن من الجهه الثانيه مو عند المطبخ ..- روحي نامي هناك وخذي اغراضك من غرفه الخدم ..
بشاير رجعت لها ثقتها .. هاللحين تقدر تحرك موزه وعبدالعزيز من جديد ... لانهم شوي ويبوسوا ايدها ..:رعد قالي لاترفعي شي علشان رجلك وهو بيرسلي خدامه اول مانملك ..
موزه ابتسمت بفرح : أيـــوه كويس كويس بدى الخير يهل علينا شكل هالرعد اكرم من فواز البخيل
بشاير ماردت عليها و كملت طريقها بعكازها لحد غرفتها الجديده .. من زمان نفسها تنام فيها وبالذات بعد مارمموا البيت .. غرفه مستغله لها .. بعيد عن الخدامه وريحتها .. ومخططه تاخذها لها حتى بعد ماتطلق من رعــد .. ناظرتها براحــــه..
فيها نافذتين كبار تدخل لهم الشمس بالصباح وتقدر تناظر النجوم والقمر بالليل .. اثاثها قليل ومافيه زحمه .. والشجر الاصطناعي بكل مكان .. يعني مريحه لنفس وبالذات لها هي بعد طلاقها الخامس .. صحيح ارضيه خشب تزعج اذا مشت بعكازها لكن تهون عن غرفتها مع الخدامه ...
رمت جسمها على السرير وطاح عكازها بالارض وهي تضحك .. ارتاحت لرعد كثير .. والخوف انزاح من قلبها .. مع ا ن اهله ماجائوا خطبوها مثل ازواجها اللي قبل بس مرتاحه له ..
ضحكت بصوت اعلى وهي تذكر بلاهه موزه اللي صدقت حكيها ..متى امداها تجلس معه لشان يقول لها كل هــذا ..: هههههههههه
شعرها متناثر حولها على السرير الابيض .. وعيونها الحاده تناظر السقف .. والابتسامه ماليه شفتتها.. مع هدوء بقلبها ..ومشاعرها ..
طلع للحريه .. للحياه من جديد .. بعد سجن اربع سنوات ..
محد يحس بطعمها الا المحروم منها ... سجد سجود الشكر اللي طول بعمره لهاللحضه يطلع من هالمكان ..
تامل السجن من برى .. منظره اللطف بكثير من جواه ..
ماحكى لحد يبغاها مفاجاءه..
رمى شنطه السجن وثيابه باقرب زباله مايبغى أي شي يذكره بهذي السنوات اللي ضيعت من عمره الكثيــــر ..
مشتاااااق مشاااااااااق .. لكل شي مشتاق ..
لامـه .. لابوه .. لاسيل .. لمدى خطيبته او من تسمت له من صغرهم .. لجدته الغاليه .. لكل شي بحياته القديمه ..
وقف تاكسي واستغرب من تغير نوعيه السياره وتطورها .. من متى غيروا التاكسي ...
هز راسه وهو يدخل السياره (( الظاهر اشياء كثيره تغيرت بغيابي والا هذي الرياض من يصدق سبحان الله ))
ابتسم لصاحب التاكسي السعودي الجنسيه .. سعــودي ويسوق تاكسي ..وصغير بالسن .. من متى الطموح بشبابنا ومافيه خجل .. مد ايده وهو يحس باحترام لهالشاب واللي ذكره بحكي مطلق اخوه عن الطموح وهذا احد نماذجه : معك مساعد ..
التاكسي استغرب وقال بابتسامه : وانا عبدالرحمن .. على وين يامساعد ..؟!
مساعد قال وهو يضحك : ويــن ..ههههههه ..انا نفسي مادري اخاف اروح لحينا احصله تغير لمدينه اللعاب ههههههههه..
مساعد ضحك من قلب مايلوم الرجال على نظرته هذي : ههههههههه .. لااا بس كنت بسفر طووووويل وتوني راجع .. مشتاق لرياض وللهواء ..
عبدالرحمن حرك سيارته متطمن : اهاااا .. قلي عن بيتكم يمكن ماغيره مدينه العاب ههههه ..
مساعد : لااا كيد ماغيروه بيتنا بـ؟؟؟
عبدالرحمن رفع حاجبه باستنكار .. هذا الحي اللي كله قصور شخصيات مهمه يكون بيته هناك .. ماحكى شي خذه لهناك وهو ساكت ...
ومساعد من الشوق والحماس ماقدر يجلس بانضباط كل شوي متحرك من مكانه ... وافكاره عند بيتهم واللي منتظره هناك .. وضمه لامه .. يحس انه بيدخل للبيت ومطلق باستقباله ..مايتخيل ان مطلق خلاااص ماعاد له وجود بالحياه .. تمتم بقله حيله : الله يرحمه ويوسع قبره ..
نزل لقصرهم وناظره بابتسامه هاديه يخفي وراها فرحه كبيره .. هو نفسه قصرهم واقف بكل شموخ .. اشر للبوابين اللي اشكالهم تغير ت : افتحوا الباب ..
ناظروا ببعض : نعم يالاخ وش تبي ..
مساعد : انا مساعد سلمان عـ..
قاطعه واحد من الحرس : اهااا انت من اصحاب القصر القديمين .. ياخ مساعد اهلك باعوه على اصحابه هاللحين .. انتقلوا من هنا ..
باعـــــــوه .. اانتقلوا من هنا ....
كيف وهذا بيتهم من صغرهم ..
فكر بسرعه مراح يحل اسئلته الا عمته ام رشيد ..
. .
دخل لفيلا عمته " ام رشيد " الواسعه ماحصل حد .. التفت يدورهم .. جاء بدون موعد عارف هالشي ..بس أي موعد وهو فاقد احساسه بالوقت بسبب السجن ..
حس بتعب بجسمه متى يرتاح من هالدوامه يبغى ينام ...يبغى يتروش .. توقع انه اول مايطلع بحصل المكان اللي يلجاء له ..
سال الخدامه للمره الثالثه : متاكده ان في حد هنا ..
الخدامه بالجينز والتيشرت الاصفر قالت متاففه : انا مافي يكذب هذا سير كلو هنا ..
تحسس اثر جرحه الكبير اللي مغطي خده الايمن .. وش هالاحراج اللي هو فيه وين يروح فيه ..يدخل غرفهم والا كيف ..
انقذه دخول رشيد مع الباب .. رجع رشيد من الموسسه بياخذ اغراض وراجع لها مره ثانيه .. لكن
مساعد .. ؟؟؟؟؟؟؟؟!!! وقف لثواني مصدوم يناظره لحد ماستوعب وفتح ذراع